روايه سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ الجزء الثالث


طوال حياتها 
أما هو رفع رأسه ينظر لها ولوجهها الذي يوحي بمغادرتها ينظر لها فقط يتمعن بذاك الوجه الذي لن يراه ثانية 
مشى بيدها على ملامحه وهمس بجانب أذنها مش هتأخر يا حبيبتي جايلك 
ضمھا بشدة يبحث في داخله عن بكاء عن صړاخ لكن لا يوجد ردة فعل فهو الذي غادر وليس هيا 
دثرها جيدا بالغطاء وخرج كان سيف بالخارج نظر لوالده الذي ولأول مرة يراه هكذا وجهه كأنه كبر مئة عام 
سيف بقلق بابا انت كويس 
لم يجبه فقط أمسك الهاتف واتصل بالاسعاف بكل هدوء كان هادئ بشكل يخيف 
سيف اسعاف ليه ماما مالها 
لم يجبه ينظر لنقطة امامه فقط دخل لها سيف بلهفة ليشهق من منظرها الذي يشرح حالة والده 
سيف بعدم تصديق لا يا ماما لا ماما لا قومي عشان خاطري بحياة ربنا ردي عليا 
صوت صراخه لم أخوته حوله وما بين فاقد وعيه واخر كاد يجن حتى تمت مراسم الچنازة والډفن 
ما زال يوسف على هدوءه لم يذرف دمعة واحدة عادوا البيت بلا روح لا احد يصدق ان قصة الحب انتهت اما هو لم يبكي لأنه متأكد أن قلبه أمهله ساعات لد فنها حتى لا يحملها أحد غيرها ثم يتبعها كان متأكد أنه سيلحق بها كيف سيعيش أصلا فهم كانوا روح واحدة داخل جسدين 
سيف بدموع بابا عيط صړخ اعمل اي حاجة 
نظر له وأجاب بهدوء ليه 
سيف باڼهيار انت لما كانت بتمرض كنت پتنهار دلوقتي الهدوء ده ايه سببه 
ابتسم وهمس واعيط ليه انا رايحلها 
شحب وجه سيف وهمس بدموع ايه اللي انت بتقولوا هتسيبنا لمين 
لم يجبه دخل غرفته الذي شعر بغصة شديدة أنها لم تعد فيها لم تعد موجودة نام مكانها على وسادتها وأغمض عينيه ابتسم لأنه رآها أمامه مدت له يديها ليمسك بها دون تردد 
دخلت له ماسة تطمئن عليه وتجبره على الأكل حاولت ايقاظه لكنه كان قد ذهب اليها فلم يحتمل أكثر من ساعات لفراقها صړخت بعلو صوتها 
ليأتيها سيف راكضا وهو يهز رأسه بجنوون
صوت من بعيد ينادي سيف سيف 
فتح عينيه على صوت أخيه أحمد ليهمس بلهفة أحمد ماما وبابا 
أحمد بعدم فهم مالهم بقالك ساعة نايم بتعرق وبتنادي عليهم 
هبطت السلالم وهمست بحزن في ايه يا حبيبي نايم عالكنبة ليه 
لم يصدق ما يرى ركض لها كالمچنون وضمھا بقوة وهو يقب ل كل انش في وجهها ويديها وهو يردد عبارات الحمد ودموعه تنهمر 
اسراء بدموع لحاله في ايه يا حبيبي مالك 
سيف بفرحة ودموع الحمد لله انك كويسة وقدامي كابوس زي الزفت انا آسف ي حبيبتي اني زعلتك اعملي فيا اللي انت عايزاه بس ما تزعليش مني 
اسراء بعدم فهم أزعل منك ليه يا حبيبي انت اللي لازم تشوفلك حل عشان قسوتك مع مراتك وغيرتك المچنونة 
نظر لها بعدم فهم ليتذكر سريعا ما حدث لحبيبته وعندما استمع لكلمات والدته معها انسحب للخارج حتى لا يتهور في الكلام مع والدته وعندما تذكر حلمه حمد ربه أنه لم يحزنها تنهد ثم ابتسم وعاد تقب يلها وهمس بحب المهم انتي كويسة 
اوقفه صوت عصبي من خلفه بتح ضن وبتبو س في مراتي ليه يا حيو ان 
ضحك على غيرته وذهب له ويقب له وهو يحمد ربه أنهم بخير
يوسف بسخرية هو احنا كنا مسافرين ده انت قاعد عندنا اكتر ما بتقعد في بيتك 
قب ل يديه مرة أخرى وهمس بحب ربنا يديمك حسك في الدنيا يا بابا ويفضل البيت منور بيك وبالقمر اللي هناك 
مسح على رأسه وهمس بحنان ابوي ويخليك لينا يا حبيبي اعقل وريح نفسك الغيرة ما بتحرقش الا صاحبها صدقني لو قولت لمراتك اللي بيعصبك هتبعد عنه اما الحاجات اللي من غيرها مالهاش ذنب فيها بلاش تخوفها منك يا سيف شام رقيقة اه بس عندها شخصية تانية هتخليك ټندم لو ما تغيرتش 
هز رأسه وذهب
شقته يفكر في ردة فعله رغما عنه يعشقها يتذكر انه انقلب حاله عندما رآها كلما تخيل أن غيره سيجن متله يفور دمه 
وجدها تنام في سريرها ودموعها على خدها آلمه قلبه على قسوته اقترب منها وجذبها كلها كأنها تحتاج ذلك لټنهار وتبدأ في نوبة بكاء شديدة ضمھا بقوة وهمس وهو يحاول تهدئتها عارف اني وحش وزعلتك كتير بس ڠصب عني آسف يا شام والله هحاول أتغير والله بحبك بدرجة تخوف سامحيني 
همست بشهقات انا بقيت بخاف منك بخاف اخرج بخاف من كل حاجة هو ده الحب اللي وعدتني فيه يا سيف 
ضمھا وهمس قلب وعقل سيف والله العظيم ما بقدرش أتحكم بردة فعلي أعمل ايه 
ردت بحدة لا هتتحكم يا سيف عشان ما يجيش يوم ما تلاقنيش وبايه يفيد الندم 
عقد حاجبه واقترب منها بقسۏة يعاقبها على كلماتها يخبرها أنها ملكه لآخر يوم في عمره كان عقابه محببا لها فهو يأكد لها مدى جنونه بل هوسه بها 
نظر لها وهمس بابتسامه صافي يا لبن 
خبأت وجهها في صد ره وهمست بخجل اسكت احسن عشان خاطري بلاش تخوفني 
سيف بحب في حل انت تخرجي وانتي عاملة زي ياسمين عبد العزيز بحاحا وتفاحة عشان تتطفش العريس عشان ماحدش يبصلك مع اني اشك انك لو عملتي هتبقي وحشة او اني أبطل غيرة 
ضحكت بكل
صوتها سكت قليلا ثم همس بعدين تعالي هنا فاكرة لما جيتي الشركة ولقيتني واقف مع وحدة سألتني سؤال بخصوص الوظيفة عملتي فيا ايه ده انا بقيت لما بلاقي بنت في الشارع ألف من شارع تاني 
ضحكت عندما تذكرت وجهه عندما رأى غيرتها وكيف بان الخۏف عليه فهمست برجاء خليك
حنين معايا عشان خاطري 
غمز لها وقال بمكر وهو يجدد جولته أنا كنت عڼيف فعلا هكون حنين حاضر 
خرجت من شركتها وقبل أن تصعد في سيارتها تفاجأت بيحيى صديق زوجها يوقفها ايه الصدفة الجميلة دي 
ردت برقة وخجل اهلا يا استاذ يحيى 
يحيى باعجاب ظاهر كنت مارر من هنا لامحتك وقفت أسلم عليكي 
هزت راسها واستدارت تريد الذهاب أوقفه صوتها ينفع أعزمك على حاجة نشربها 
أخذت نفسا عميقا وعادت تنظر له ثم أجابت حاضر هأبقى أسلملك على صاحب عمرك ولا يهمك 
قالتها وهي تضغط على كلمة صاحب عمرك واستدارت لسيارتها تغادر بسرعة 
اما هو فقد تذكر فعلا أنه صاحب عمره لكنه ولأول مرة يخطف هكذا تزوج مرتين لم يشعر بأي احساس ومنذ نظر لعينيها خطڤ قلبه يلوم نفسه على تفكيره بها لكن القلب وما يهوى 
لن يلوم آسر بعد اليوم على جنونه قبل الزواج منها 
وصلت البيت وهيا متوترة جدا وتفكر هل تخبر آسر أم لا لكنها قررت أن لا تخبره ربما لم يكررها 
دخلت البيت وهيا شاردة كان ينتظرها اقترب منها وهمس بجانب اذنها وحشتيني 
ابتسمت واستندت على صد ره تنسى أي تعب أو هم وهو استقبلها بكل ترحاب ثم سأل بقلق مالك ي روحي سرحانة بايه 
أجابت بابتسامه ولا حاجة بس الشغل كان متعب 
ذهب بها الى الغرفة وأخرج لها ثياب مريحة ثم الى الحمام شهقت عندما انحنى يخلع حذائها همست باعتراض لا يا آسر هرفعه أنا 
لم يسمع لها ساعدها حتى انتهت خرج بها وشغل المجفف يجفف شعرها ثم أجلسها على السرير