روايه سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ الجزء الثالث


شوفتي ابنك وحش ازاي والنتيجة ايه خسرتها يا ماما قوليلهم عمري ما كنت أقصد كل ده قوليلهم انها روحي بلاش يعاقبوني كدة عشان خاطري يا ماما والله ما أقدر أعيش من غيرها والله العظيم مش هأعمل كدة تاني مش هزعلها في عمري 
كانت تبكي عليه وليس بيدها شئ تفعله اقترب منه يوسف وهمس بحنان اجمد يلا انت راجل حارب عشانها شوف تستاهل قد ايه انك تتعب عشانها وعشان ترجعها لحضنك
همس بلهفة وهو ينظر لأبيه تستاهل عمري يا بابا مستعد أقضي عمري كله أتأسف ليها ولباباها بس ترجعلي 
يوسف بهدوء الموضوع مش بسيط انت هتتعب بس ان شاء الله كل حاجة هتتحل خلينا نطمن عليها الاول 
خرج الطبيب يطمئنهم ثم خرجت من العمليات أمام عينيه وهو غير قادر على الاقتراب كان وجهها شاحب وذابل وضع يده على فمها يعضها ندم فبسبب غبائه كان من المفترض أن تكون بين يديه الآن يحتفل بحملها لكنه الآن يراها من بعيد غير قادر على ضمھا وطمئنة قلبه بقربها 
جلس علي بجوار ابنته يقبل يدها ودموعه تنهمر حتى بدأت تفتح عينيها وهيا تهمس باسم حبيبها الذي مهما فعل لن تكرهه أغمض علي عينيه بتعب وتمنى لو
لم يعرف يوسف من الاساس حتى فتحت عينيها وهمست بابي 
قبل جبينها بدموع وهمس قلب وروح باباكي عاملة ايه يا حبيبتي 
تذكرت ما حدث وضعت يدها على بطنها وقالت پقهر راح مش كدة 
أغمض عينيه پألم لتبكي هيا بكل صوتها وهيا يارب ابني يارب كنت بحلم في اوي 
اهتز جس دها من البكاء وهيا تدعو الله أن يصبرها ويهون
على قلبها حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ 
بعد وقت خرج كاره الدنيا وذهب لحبيبته يطمئنها فهيا تتصل به وهو لا يجيب ويجلبها تقف بجوار ابنتها 
وبمجرد خروجه دخل غرفتها وډفن رأسه في عن قها وبكى بقوة حتى چرح صوته وهو يهمس بكل كلمات الأسف والندم
سحبها لحضنه واعتصرها وهو يلوم نفسه ويلعنها حتى فتحت عينيها وهمست بين اللاوعي سيف 
نظر لها وقال پألم جمبك يا قلب سيف 
هبطت دمعة من عينيها وقالت ابننا يا سيف 
وضع يده على فمه حتى لا ېصرخ ثم همس ان شاء الله ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة ده المهم 
نظرت له قليلا ثم تذكرت كيف كسر البيت فوق رأسها لتهمس بهدوء هيعوضنا ازاي بقى 
نظر لها وهو يبتلع ريقه لتكمل هيا بنفس الهدوء هأخرج من هنا على بيت بابي وكل واحد يروح لحاله 
زادت وتيرة أنفاسه وقال كأنه لم يفهم يعني ايه 
أجابته بكل هدوء رغم غصة قلبها واعتراضه بشدة على كلامها يعني تتطلقني 
أمسكت الشريط بيد ترتعش فهيا بين نارين تتمنى أن تكون حامل لتنجب له الولد وتتمنى لا حتى لا تحزنه لأنها لا تعرف ردة فعله 
لكن الشريط ظهر به خطين لتفرح بشدة وتخاف أيضا دخل بيته ليلمح بيدها الشريط وقد فهم لانه يحفظ موعد عادتها التي تأخرت ليهمس بهدوء ايه ده 
شهقت پخوف وسقط الشريط منها وهو ينظر لها فقط لم تفهم نظراته كانت نظراته نظرات لوم وألم انها لم تختاره ونظرات ړعب من مجرد التفكير أن تتعرض لما تعرضت له قبل ذلك فاجئها رده بكل هدوء وهو يقبل جبينها مبروك 
أمسكت يده وهمست برجاء آسر 
أشار لها أن تسكت وهمس الكلام ما منوش فايدة انتي اخترتي 
دخل غرفته ينام لتقف وتهمس بحنان طيب مش هتتغدى
رد ببرود مش جعان هنام
نام وتركها تخرج تبكي لقد شعرت بنبرة صوته بالقهر لامت نفسها وتمنت لو تكلمت معه اكثر حتى اقتنع 
اما فأغمض عينيه يرجو ربه أن لا يختبره بها وأن يتمم حملها على خير رغم حزنه الشديد منها لكنه عاشق وليس على العاشق حرج 
بعد وقت ارتدى ملابسه وخرج بهدوء قبل أن تتكلم لتعود بالبكاء وهيا تسب نفسها وتلعنها 
أرسلت له رسالة صوتية وهيا تبكي ما تعاقبنيش بانك تخاصمني لأني ما أقدرش أعيش من غيرك أنا عملت كدة عشانك عشان بابا ماهر ما يلومكش عشان نفسه في ولد لكن انت عندي بالدنيا ومافيها آسر وحياتي ما تخاصمني انا هفضل من غير أكل لغاية ما تيجي تصالحني ايوة انت اللي هتصالحني عشان انت خاصمتني 
لم يستمع لرسالتها لكن معاملته كانت جافة يومين عاقب نفسه قبلها كم اشتاقها كيف استطاع أن يبتعد كل هذه المدة لكن كلما تذكر أنها ضړبت خوفه ورعبه عليها عرض الحائط يقسى قليلا 
كان يغادر دون أن يأكل معها او يختلط بها حتى وصلت رسالة على هاتفه من عمله فرأى رسالتها شهق عندما تخيل
انها لم تاكل ركض لأحد المحلات وطلب كل الأكل التي تحبه دخل البيت وجدها تجلس تضع يدها على رأسها تشعر بالضعف همس بصوت حاول أن يكون باردا عكس لهفة قلبه ماسة يلا عشان نتغدى 
رفعت رأسها قليلا تنظر له ولم تجب ثم قامت تريد أن تذهب غرفتها أمسك يدها وهمس بهدوء هو مين اللي زعلان بالضبط 
ابتسمت بسخرية وهمست لما تقدر يومين تبعد عني أيا كان السبب يبقى مين اللي يزعل 
سحبها تجلس ووضع الوجبات أمامها وقال بهدوء كلي يا ماسة 
أغمضت عينيها تهبط دموعها لتهمس بلوم قدرت يومين تبعد عن حضڼي امال بتحبني ازاي 
جلس أمامها وهمس ولما تعيشيني 9 شهور ړعب يحقلي أزعل ولا لا 
ردت بحدة وهيا تبكي لا ما تزعلش مني شو ما أعمل مش بتحبني يبقى ما تزعلش 
رفع حاجبه وقال بغيظ لا والله 
ماسة بقوة أيوة ويلا صالحني 
آسر بعدم تصديق أنا اللي أصحالك 
ماسة بتأكيد أيوة عشان تخاصمني انا زعلت فاتفضل صالحني 
خبط جبينه بسبب قيلة حيلته وقال طيب ي ستي حقك عليا 
هزت رأسها برفض وقالت لا ما عجبنيش الاسف ما حستش بيه
آسر بغيظ هو أنا لو ضربتك دلوقتي هيحصل ايه لا والله ما يحصل حاجة 
اقتربت منه حتى أصبحت تتنفس أنفاسه وقالت بدلال اتفضل اضربني 
ابتلع ريقه من رائحتها التي اشتاقها وعينيها التي يغرق بها فقال بهدوء عكس انهياره كلي يا ماسة بلاش توقعي من طولك 
هزت رأسها وهمست تؤ قولي كلي يا حبيبتي يا روحي يا كل حياتي 
هز رأسه وقال بتيه كلي يا حبيبتي يا روحي يا كل حياتي 
اقتربت أكثر وهمست وحشتني 
لهنا واڼهارت كل حصونه تلك الجنية التي يعشقها أكثر من أي أحد كان يظن أنه يستطيع أن يخاصمها ويبتعد لكن هيهات فيومين فقط كاد يجن بها اقترب ينهل وينهل من حلاله حتى تركها رأفة بها وهمس بصوت متحشرج أعني ايه حاولت أخاصمك وابعد ما قدرتش يومين عاقبت نفسي فيهم 
همست بدموع حقك عليا يا حبيبي والله عملت كدة عشانك 
همس بشغف تعالي كلي عشان لسة مشتاق اوي 
في مكان آخر كان هناك من ېحترق بڼار الندم وآخر بڼار البعد
كانت تحاول طوال الوقت التقرب منه والأكل برفقته كان يقابلها بكل جفاء وبرود بقي شهر فقط أما أن ترجعه لها أو أن الطلاق واقع لا محالة 
ارتدت ولأول مرة قميصا جعلها فاتنة لأقصى درجة وتجهزت كعروسة ربما ذاك القرب يجعله يحن 
دخل الغرفة ليتفاجأ بها وبهيئتها التي ولأول مرة يراها بها ابتلع ريقه وحاول أن يذكر نفسه بكلامها