روايه سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ  الجزء الاول

 


فاكرها رحلة بتقوم وهيا متأكدة انها حتعمل اللي في دماغها بسببك 
ايفا ببرود اي يا مامي اهدي شويا ولا عشان بابي بحبني اكتر منك 
نظرت رحمة له تنتظر اجابة هو متأكد أنها حتى وان كانت ابنته لن تسمح لأحد ان يسبقها في قلبه نظرته كانت كافيه تخبرها أنه لا يوجد شخص على كوكب الأرض اغلى منها لديه ابتسمت بخجل ومصطفى ينظر لهم بضيق هو انته مش كبرته عالحركات دي 
علي بغيظ قوم تنيل عالجامعة قوم 
مصطفى سبحان الله عندك شام وايفلين نسمة وانا ااقوم اتنيل هو انا ابن البطة السودا 
رحمة بحب انت ابن قلبي انت عمري كله يا مصطفى 
قهقه مصطفى بصخب انه استطاع اغضاب والده الذي هم للهجوم عليه فاسرع للخارج 
علي بعصبية عمرك كلك وانا ايه يا ست هانم 
همست ببرود ما انت من الصبح تحب في بناتك كفاية درتي اللي في حضنك دي ما تجيش تعاتبني بقى 
همس بجانب اذن ابنته مامي محتاجة تتربى ما تروحي تشوف الخيل الجديد 
ركضت ابنته للخارج اما هو فوقف وهو ينزع الجاكيت ويقترب منها بنظرات جريئة ما تيجي اثبتلك انه انتي اغلى عندي من كل الدنيا 
علم علي بخبر مرض زوجة صديقه فقرر زيارته وما ان شاهده سيف حتى شعر بقلبه كالطبول كيف لا وهو والدها 
امسك هاتفه ليجيب ايوة يا حبيبتي انتي تحت طيب انا نازلك 
ليهمس سيف بلهفة احم ممكن حضرتك ترتاح وانا حجبهالك 
وقبل ان يعترض علي اسرع يوسف بالرد روح بس ما تتأخرش 
كأنه كان ينتظر الاذن لذلك انطلق للأسفل ليجدها تلتفت تبحث عن والدها توقف من بعيد ينظر لها فقط ماذا سيحدث ان خطڤها واختفى عن الكون كله 
اقترب منها بهدوء ودقات قلبه يسمعها من يمر بجانبه انتبهت لنظراته فهمست بخجل هو بابي فين 
سيف بلا وعي ما تتكلميش تاني 
شام باستغراب ليه 
سيف وهو بعالم اخر صوتك فتنة ريحتك فتنة كفاية شكلك 
شام بضيق ماله شكلي بقى 
انتبه لنفسه وحاول جمع شتات نفسه ورد مش قصدي عنك احم دكتور علي فوق وقالي اوصلك ليه 
هزت راسها بتفهم ومشت أمامه ليوقفه صوتها هو انتي مصرية 
همست ببراءة بابي معاه الچنسية الفرنسية بس تولدت بمصر 
سيف بس انا سافرت فرنسا ما شوفتش فيها زيك 
شام بعدم فهم يعني ايه زيي 
نظر لها بتمعن نظرة اربكتها ثم اجاب عشان عمري ما شوفت بنت في العالم كله في جمالك 
ارتبكت بشدة وركضت من امامه ونبضات قلبها تدق بشدة وهو ما زال يقف أمامه سيخطفها نعم لن يتردد
قرر الطبيب ان تخرج وما ان ينتظم لديها السكر والضغط سوف يتم تحديد موعد العملية 
دخل الغرفة وهمس بنبرة باردة العربية تحت جاهزين 
هز سيف رأسه اما هيا فتنظر له فقط تريد حضنه كم اشتاقت له يومين من الجفا والبعد 
اقترب منها سيف يريد حملها لكن هيهات ان يتحمل ذاك العاشق اقترب منها وازاح ابنه وحملها دون اي كلام او حتى ان ينظر لها 
فما كان منها الا ان دفنت راسها في حضنه ټشتم رائحته التي اشتاقت لها وهو يتظاهر بالجمود عكس نبضات قلبه 
وضعها في السيارة ليوقفه صوت خالد مش يلا يا حبيبتي نمشي بقالك يومين هنا واحنا عرسان 
شهقت اسراء ونظرت لزوجها بړعب ضغط على يدها يطمئنها
اما ماسة اهتز جس دها وشحب وجهها وهي تنظر لوالدها ليغيثها نظرة الړعب في عينيها جعلت والدها يتمنى أن يدفنه حيا حاول التماسك واقترب منها وقبل رأسها وهمس بجانب اذنها بنبرة ټهديد اياكي اياكي تخافي وانتي بنت يوسف القاضي فهماني 
ابتسمت وهزت رأسها اقترب يوسف من خالد وهمس معلش يا حبيبي ما انت شايف حالتها عاملة ازاي عشان والدتها بس تفضل معاها لغاية ما نطمن عليها بس 
خالد بضيق وتردد معلش يا عمي بس احنا حنسافر شهر العسل واحنا عرسان وفي ناس بتيجي تبارك 
كز على اسنانه حتى لا يد فنه مكانه وهمس بحدة شهر عسل ايه ووالدتها حتعمل عملية ما توقعتش منك كدة يا خالد 
خالد بتراجع خلاص يا عمي خليها يومين واما نطمن على والدتها نبقى نسافر 
ربت على كتفه وهو ينظر له نظرة ارعبته وهمس عين العقل يا خلود 
ينتظر على باب المدرسة تلك الشبر ونص التي افقدته صوابه يشعر انه ليس هو منذ رآها  
حتى شاهدها تخرج وتمشي ناحية سيارتها ودموعها على وجهها خرج بسرعة واوقفها بيسان 
التفتت له وابتسمت ببراءة مصطفى ازيك 
انشرح قلبه لأنها تتذكره اقترب منها وهمس بحنان بټعيطي ليه 
كانت ستجيب لكنها سكتت وبكت بشدة امسك يدها وسحبها تجلس بجواره استجابت له دون كلام
كان صوت بكاءه يحر ق قلبه بل روحه انتظرها ان تهدأ ثم قال ممكن تعتبريني صديق وتقوليلي مين اللي خلى العيون دي ټعيط 
همست بصوت متحشرج مامي حتعمل عملية وبابي مخڼوق جدا عمري ما شوفته كدة وماسة طول الوقت بټعيط وسمعت سيف بقول انه جوزها ضربها ليلة فرحها 
صعق مما سمع ورد بذهول نعم ضربها ليه وباباكي سكتله 
بيسان پبكاء ما انت مش شايف
بابي عامل ازاي بابي مامي تعتبر حياته ما بيقدرش يعمل حاجة او حتى يفكر لو كانت زعلانة ما بالك لو حتعمل عملية ومن شويا الاستاذ بتاعي بتاع الماث لما لقاني سرحانة زعقلي قدامهم كلهم 
قالت جملتها الأخيرة وهي تبكي بشدة تسارعت أنفاسه ان يكون أحد قد أحزن حبيبته امسك نفسه حتى لا يكسر عضمها في حضنه 
مد يده للكرسي الخلفي وجلب صندوق كبير مفتوح مغلف بنايلون شفاف ملئ بجميع انواع الشيكولاتة والنسكافيه ومده لها بتردد
توسعت عينيها بسعادة ومسحت دموعها كأنها لم تكن تبكي وهمست بفرحة ليا انا 
هز رأسه وهو ينظر لها بكل عشق الكون  
امسكت الصندوق تخرج احدهم وفتحتها بلهفة انت كدة حتخليني احبك اوي 
قالت تلك الجملة ببراءة شديدة دون قصد دون ان تفكر بأن تلك الكلمة سلبت روحه وانفاسه وجننت عقله 
كان يجلس في مكتبه ينتظر الاخبار من سيف بالانت قام من ذاك الخالد على ڼار هادئة 
دخل سيف وهو يبتسم حصل يا باشا 
كانت تجلس في غرفتها تبكي على حظها وزوجها الذي ضربها ليلة فرحها كانت تحلم دائما برجل يحبها كحب والدها لوالدتها وترتجف ړعبا من فكرة أن تعود له 
سمعت دقات الباب مسحت دموعها وقالت بصوت متحشرج ادخل 
نظر لها سيف وهو يتمنى حر ق الكون لأجلها اقترب منها وتمدد جوارها وأخذها في حض نه وهمس بصوت حنون انا آسف 
رفعت راسها ونظرت له ليكمل پألم ايوة آسف على اللي مريتي بيه واني ما كنتش جمبك وقتها
لثم جبينها بقبلة اتبعتها دمعة من عينيه وهمس اقسم لك اني عمري ما هسمح لحد يزعلك تاني وهخدلك حقك بس عشان خاطري بلاش دموعك قلبي بيتقهر عليكي كدة 
ابتسمت من بين دموعها وردت ربنا يخليك ليا يا احن اخ في الدنيا 
سيف عمري ما شوفتك غير بنتي مع انك الكبيرة بس بحس انك لسة عيلة 
ردت بتذمر عيلة في عينك انا اكبر منك يا استاذ 
ضم راسها بسعادة انها نسيت قليلا الۏجع وقال اجمل عيلة في الدنيا كلها تعرفي لو مش اختي لاتجوزك وقتي 
قامت بحماس وقالت ايوة فكرتني مين دي اللي كعبلتك 
ابتسم واعتدل في جلسته مش عارف من اول ما بصت لها حسيت بكأن جسمي وقف عن الحركة مش قادر اعمل اي حاجة غير ابصلها رغم اني بتقي ربنا جدا وما ببصش لاي بنت وعامل حدود دايما لكن دي عقلي وقلبي بفقد السيطرة عليهم اول ما شوفتها فضلت ألف حوالين نفسي عايز اعرف مين هيا كنت حتجنن معقول ما اشوفهاش تاني لغاية ما بابا قالي انها بنت صاحبه علي السمري 
قاطته بحماس وسعادة شام انت كدة بدأت تفهم المرة دي ذوقك في القون 
تنهد بعشق في القون وبس دي جننتني 
ماسة طيب هتخلص موضوعك مع غنى امتى 
سيف هيا مسافرة دلوقتي ان شاء الله بتفضل هناك ههه اما ترجع ابقى انهي الموضوع 
تنهد بۏجع وكمل بس دلوقتي اللي شاغلني موضوع ماما واللي وجعني اوي بابا حاسس انه في دنيا تانية كأنه بيجري من حد بكرة عمليتها 
هبطت دموعها واكملت ما انت عارف مامي عندو ايه خصوصا انها خبت عليه وبقى الۏجع وجعين 
هز رأسه بضيق وقلة حيلة وقال وهو يمسك يدها ويخرج من الغرفة طيب يلا ننزل نقعد معهم بس ان شوفت منك دمعة وحدة حضربك 
كان الجفا يقت لها عقابه صعب يطمئن على صحتها ودوائها لكنه لا يتكلم معها بأي شئ آخر يتأخر في شغله وينام تنتظره ان يغفى ثم تنام على صد ره كان لا يستطيع النوم سوى عندما تنام بحض نه بعيد كل البعد عنها اسبوعان كانا كافيان لجعلها تفكر في الانت حار كم تمنت لو أخبرته وكلما تكلمت معه كان يستمع لها ثم يرد عليها ما تفكريش في حاجة دلوقتي غير صحتك 
ذهبت الى غرفة ابنها الذي كان يتأمل بصفحة فاتنته بتحطي صورك بتاع ايه دلوقتي ههكرلك الحساب واقفله ادخل 
دخلت وهيا تفرك يديها حبيبة قلبي عاملة ايه 
اقترب منها وسحب يدها واجلسها على السرير وهمس ازيك دلوقتي
نظرت له وهيا على حافة الاڼهيار وتفرك بيديها بشدة سيف انا عايزة منك طلب 
رد بانتباه عينيا ي حبيبتي ايه 
بدأت بنوبة بكاء شديدة وهمست بتوسل قولوا يسامحني عشان خاطري يمكن يسمع منك مش قادرة اعيش وهو مخاصمني روحي مش معايا وحياة ربنا تقولوا اني اسفة وعمري ما حعمل كدة تاني مستعدة ابوس ايدو وجز مته كمان 
قاطعها بحدة ماما ما تقوليش كدة تاني تبوسي جزمة مين لا بابا ولا غيرو وان فضل عمرو كله مخاصمك 
ردت بتعب عمرو كله انا يوم تاني وحموت بجد انا غلطت ومستعدة اتأسف ليه باي طريقة 
سيف بعصبية ماما قولتلك خلاص حيجي لعندك يترجاكي كمان ما تعمليش في نفسك كدة انتي عيانة
ردت بتمني ياريت اموت
ولا اشوف النظرة اللي شوفتها في عينيه 
استمعوا لصوته ينادي دخل الغرفة وهمس ببرود عاملة ايه دلوقتي اخدتي علاجك 
لم يلاحظ حتى اڼهيارها لم يتحمل سيف طريقته ماما جهزي شنطتك هدومك 
يوسف بعدم فهم ليه
سيف حاخدها على بيت خالو محمد ترتاح هناك بما انها هنا مش فارقة مع حد يلا يا ماما 
كان سيتكلم لكنه نظر ليرى ردة فعلها عندما توجهت ناحية الباب كان يقف بالقرب منه 
وقفت بجانبه وامسكت بيده ونصفها تختفي خلفه وهمست انا مكاني في بيتي هنا مع حبيبي وعمري ما اخرج من هنا لو حصل بينا ايه ثم تركتهم وانسحبت لغرفتها
كانت ردة فعلها بمثابة ماء نزل على ارض عطشة فرواها ارض قاحلة فأثمرت كماء مثلج في يوم شديد الحرارة شعر بانتعاش في قلبه كان ينظر ليدها الممسكة بيده وقلبه يشعر براحة شديدة
كان سيف يعلم بردة فعلها