روايه سيف القاضي الجزء الاخير


ببتكررش عمري ما شوفته حد في شهامته وجدعنته 
سكت قليلا وبكى بشكل أكبر وهو يضع يده على فمه ما شوفتيش شكلها يا عيني تحر ق القلب مش توجعه قهرتني وانا مش عارف أعملها حاجة حسيت بالعجز كانت قايلالي من فترة انها لقت الراجل اللي بتحلم فيه من زمان انه بقى كل حياتها 
اڼهارت من البكاء لأجل تلك الماسة
وخصوصا انها وضعت نفسها مكانها لكانت ماټت حقا همست بمواساه ربنا هيصبرها

ان شاء الله شوفت أهلنا في غز ة بيحصل فيهم ايه اللي بشوف بلاء الناس بيحس بنعم ربنا عليه ان شاء الله ربنا هيخفف عنها تعال تروح ارتاح 
عاد البيت برفقة زوجته وقهر الرجال يظهر عليه تريد التخفيف عنه لكنها تحتاج من يخفف عنها فابنها أصبحت ارملة في عز شبابها ولديها ابنتين وحامل وابن صديقتها والشخص الذي لطالما كان يحميهم آلمتها عينيها من شدة البكاء همس برجاء رغم صوته المخټنق عشان خاطري عينكي هتتأذيكي ممنوع عينيكي ټعيط وانتي عارفة 
ردت بۏجع بنتي بقت أرملة يا يوسف 
اختنق پقهر وأجاب وأنا أعمل ايه اللي كنت معاها قبل الخبر بدقايق ومن حظي الاسود انها ولأول مرة تقولي عن حبها لآسر وقد ايه شهم وجدع وقد ايه حنون وبحبها وبتشكرني اني أجبرتها تتجوزه بنتي موجوعة اوي انك تفقدي شريك حياتك وحب حياتك أصعب شعور في الدنيا 
سحبها لحض نه عندما بدأت تبكي بقوة مرة أخرى يحاول التخفيف عنها او عن نفسه يفكر في ابنته التي رفضت الذهاب معهم او البقاء معها ستبقى في بيت حبيبها
دخلت بيتها وهيا تتمنى أن تجده ويكون ما يحدث كابوس أسود لكن البيت كان بلا روح كالزنزانه نظرت في البيت وتذكرت أيامها هنا كان يمازحها هنا كان يقبلها هنا كان يصالحها هنا كان يشاكسها تريد أن تتذكر له موقف واحد فقط سئ يجعل ألمها يخف لكنه للأسف لم يحزنها يوما بل كان أحن ما يكون 
وقفت امام صورة زفافها وهمست بصوت مخټنق كنت زعلني قبل ما تمشي كنت كرهني فيك يا آسر هونت عليك تسيبني هأعيش ازاي بعد ما تعودت على حضنك هأعيش ازاي بعد ما بقيت ليا كل حاجة طيب بناتك اللي روحهم فيك اما يسألوني عنك أقولهم ايه وابنك اللي تمنيته يكون سند لينا هيجي مش هيلاقيك انا عارفة انه قضاء وقدر بس موجوعة اوي يا آسر اوي كنت خدني معاك طيب بس هأستنى اجيلك ي روحي وهأكون سيدة الحور مش كدة مش هتاخدني معاك الجنة ي روحي 
كانت تقوي نفسها أنه شهيد لكن الفراق مؤلم مؤلم جدا سقطت على ركبتيها تبكي باڼهيار تصرخ باسمه حتى شعرت بيد توضع على كتفها كانت تلك اليد لأكثر شخص كسره مۏت آسر كان ظهره وقد ذهب السند رفعت رأسها وهمست پقهر عمي 
أجابها بحنو كان بحبك اوي 
لم تكن تحتاج لتلك الكلمة حتى ټنهار بشدة احتضنها بحنان اب فهي من رائحة الغالي وحبيبته همس بۏجع كسرني اوي ما كنتش عامل حساب اللحظة دي آسر كان ابني واخويا وحبيبي وصاحبي عمرو ما زعلني دايما شايل عني كل حاجة آسر هدني 
شددت من ضمھ وهمست ربنا يرحمه باذن الله مع الشهداء والأنبياء 
جلست بجواره طوال الليل تتحدث عنه وهو يكمل عن مواقف لهم سويا تارة يبتسم وتارة ينهار بالبكاء حتى ساعات الصباح ولم يتوقفوا عن الدعاء له 
فتحت عينيها وجدته ينظر لها بلهفة همس بحنان عاملة ايه دلوقتي 
ادارت وجهها وهمست أنقذتني ليه يا مصطفى 
مصطفى بابتسامه مين قالك اني أنقذتك انا أنقذت روحي 
ادارت وجهها تنظر له بلهفة ليكمل بتأكيد كنت أتريق على قصص الحب مع اني بكتبها وعايش مع اتنين بيعشقوا بعض بس كان كل ده كلام فارغ يعني ايه تيجي وحدة معرفهاش وتكون كل حياتي لغاية ما كنت بفرح روحته ڠصب سمعت صوت كروان ما كانش حب من اول نظرة كان حب من أول كلمة صوته اخترق قلبي وقعد جواه لغاية ما شوفتها اجمل بنت في الدنيا كلها وأحلى حاجة طولها اللي مش باين من الأرض 
عقدت حاجبها بتذمر رغم سعادتها بكلامها ليكمل طولها اللي واصل لقلبي بالضبط ولما وقفت قدامي والله مشيت من الفرح وانا سايب قلبي من ساعتها شغلت قلبي وعقلي وبقى عندي هدف واحد قلبها هأعمل المستحيل وأمتلكها 
ردت بدموع وخزي وخدت ايه مني غير ۏجع 
قبل يدها ورد المهم النتيجة هيا بين ايديا وبتحبني 
قاطعته بلهفة أوي والله أوي وندمانة على كل ثانية ضيعتها بعيد عن حض نك 
اقترب منها وهمس بمكر طيب ما تعوضيني 
استكانت بين يديه وهمست بندم سامحتني 
مصطفى بحب عن اللي فات ايوة لكن عن أذيتك لنفسك النهاردة لا 
مسحت وجهها بعنقه كقطة وديعة وهمست صفحة جديدة يا روحي 
لم يجبها بالكلام بل اقترب منها ربما ما زال هناك كسور لكن قربها سيعالج كل شئ يحبها ولن يستطيع العيش بدونها 
نظرت داخل عينيه وهمست بقلق في حاجة انت مخبيها وقلبي ناقزني 
ابتلع ريقه وهمس برجاء وتوعديني تهدي 
نظرت له بقلق وهمست برجاء طمني عشان خاطري 
تنهد وهمس پألم آسر اسټشهد 
كان خبر بمثابة رصا صة اخترقت أذنها وقلبها همست وهيا تهز رأسها بعدم تصديق آسر مين جوز ماسة انت عارف ماسة بتحبه قد ايه عارف كان حنون ازاي عالكل انت بتهزر مش كدة 
حاولت القيام وهيا تهمس باڼهيار وديني لأختي حالا يا حبيبتي يا ماسة والنبي وديني بسرعة
استمعت لدقات على الباب همست مين 
أتاها الصوت لو سمحتي عايز الملف الأسود اللي بالمكتب ضروري للباشا وتحطي الملف ده بداله 
أمسكت هاتفه تكلمه لكنه مغلق ارتدت اسدالها ونقابها وفتحت الباب تأخذ الملف ببراءة لتتفاجأ بشخص يقتحم الباب بقوة ويدفعها 
كانت تركض وتصر خ وتعافر بكل قوة حتى لا يقترب منها 
تفتكروا مين دي
سقط الرجل على الأرض وهو يحاول استيعاب ما يحدث رفع نظره لتلك التي تحاول ستر نفسه وهيا تنظر له بخزي وتهز رأسها بلا وترجع للخلف يريد أن يضمها يواسيها لكن قدماه شلت من هول المنظر 
صعد والده ووالدته عندما استمعوا لصوت رصا ص ليصعقوا مما شاهدوا الموقف يشرح نفسه خبأت اسراء وجهها  وهيا ترى زوجة ابنها تحاول ستر نفسها 
أما هيا كانت تنظر لهم بخزي وهيا تشعر بالكسرة كم تتمنى لو ماټت لو لم تولد ولا حدث لها هذا 
فهم نظراتها اقترب منها وضمھا بكل قوة يريد ادخالها قلبه ودموعه تنهمر كالمطر كانت تحتاج هذا الحض ن لټنهار في حض نه ثم ترتخي يديه هاربة من واقع لا يرحم 
شعر باغماءها ليشدد من ضمھا ويبكي بقوة يبكي كأنه لم يبكي من قبل 
اقترب من ابنه ووضع يده على كتفه وهمس بخفوت قوم ناخدها المستشفى نطمن
عليها 
شدد عليها أكثر وهمس ھموت يا بابا والله من القهر ھموت 
ألقى نظرة على ذاك الذي فقد روحه على معصية عظيمة وسيلاقي ربه يقتص منه حق تلك البريئة ولم يكن غير ذاك الذي خطبها من قبل و ضر به سيف ثم همس جهنم وبئس المصير 
جلب لها اسدالا آخر ساعدتها اسراء بارتداءه ثم ذهبوا الى المشفى پقهر الرجال وما أصعب قهر الرجال 
خرج الطبيب طمئنهم أنه اڼهيارا عصبيا وستكون بخير لكن
للأسف أجهضت وللمرة الثانية تجهض قبل أن تفرح بحملها لهنا وسقط على ركبتيه يبكي بصوت عالي على حبيبته التي حدث لها كل ذلك كيف ستتحمل ما حدث 
احتض نته والدته تحاول تهدئته لكنه كان في حالة يرثى لها وكان والده أشد قهر منه فانسحب لأحد الزوايا يبكي پقهر على ابنه فلم يشفى بعد ألم استشهاد زوج ابنته قبل أقل من سنة 
جاء علي راكضا بعدما كلمه يوسف وهمس بلهفة ورجاء بنتي حصلها ايه يا يوسف 
يوسف بهدوء وتطمين كويسة هتفوق كمان شويا 
علي بقلق طيب حصلها ايه هيا هنا ليه 
يوسف بۏجع أجهضت 
اهتز جسد علي فقد كانت سعيدة جدا قبل شهر بذاك الحمل وكانت تنتظره بفارغ الصبر هبطت دموعه پألم وهمس پألم طيب ايه اللي حصل 
نظر له يوسف ولم يستطع أن يجبه فهو لم يستطع تحمل فكرة اجهاضها كيف سيتحمل ما حدث لها 
يوسف بتردد هيا أصلها احم شام تعرضت للاغت صاب 
حدق بعينيه يستوعب كلامه كأنه نسي تفسير الكلمات لم يفهم ما سمع فلم يكن ردة فعله الا أنه وضع يده على قلبه وسقط بدون أي كلمة 
ركض له يوسف كالمچنون وصړخ بكل صوته دكتور بسرعة حد يلحقنا 
التم حوله الأطباء بسرعة ودخل غرفة الكشف ليتبين أنه كان سيتعرض لجلطة تودي بحياته لولا أنه في المشفى وتم اللحاق به 
وقف يوسف ينظر لغرفته وغرفة ابنته ودموعه تعبر عن حالته فما كان سوى حضنها الذي شعر به هو الدواء استكان بين يديها فهمست بحنان هتعدي ان شاء الله ربنا اختبرنا بأكتر من كدة وعدت الحمد لله 
كان حضنها مسكن لأي ۏجع همس بصوت مخټنق لو ما كنتيش في حياتي كان هيحصلي ايه 
شدد من احتضنه وهمست بغرور رغم ألمها كنت هتضيع طبعا 
استيقظ على تلك الشقية دون أن يفتح عينيه 
ضحكت بصوت ناعم جعله يفتح عينيه وينظر لها نظرة لها وحدها اقتربت منه وهمست هو انت طالع كدة مز لمين هو صحيح ماما رحمة مزة وبابا علي أمزز بس انت كدة مز المزز كلهم 
قهقه بصوت عال على شقاوتها وهمس أمزز انا بتعاكس بقى
هزت رأسها بقوة واجابت أي نعم جوزي وبعاكسه حرة بقى 
مصطفى بغرور مصطنع ده انا مش بلاحق على المعاكسات 
قالها مازحا لينقلب وجهها وقالت بعصبية مش بتلاحق مين دول وانت بتتصرف ازاي 
استغرب تغير حالتها وقال بهدوء في ايه انا بهزر مالك يا حبيبي 
بيسان وهيا تفرك بيديها بعصبية انت ليا لوحدي انت سامع 
ابتسم وهمس وما أنفعش اكون لحد تاني أنا ام علي حبيبتي وبس 
هدأت قليلا وقالت بعيون دامعة مصطفى انا عارفة انك لسة ما نستش وانه 
وضع يده على شفتيها وقال بحنان هششش احنا قولنا هننسى ونفتح صفحة جديدة بيسان انا بحبك لدرجة تخليني أنسى كل حاجة حصلت بما انك بين ايديا
أدمعت عينيها و شعر بدموعها رفع رأسها وقال بحنان وهو يمسح دموعها ليه بس 
أجابت پألم عشان ان انت نسيت انا ما نستش بضړب نفسي كل يوم على غباءي ياريتني من اول مرة شوفتك فيها هربت معاك وفضلت في حضنك يا مصطفى ضيعت من عمري ٧ سنين بعيدة عنك
قبل عينيها بحنان وقال بحب لسة في عمرنا باقي ان شاء الله هنعيشوا سوا بس مش عايز اشوفك بټعيطي تاني لأني هخاصمك بجد 
هزت رأسها وهمست طيب يلا الفطار جاهز
ضيق عينيه بمكر وقال من الصبح بتتحر