ابن الصعيدي البارت الرابع لنور الشامي


ومش بس اكده... للدرجادي مفيش جلب
تراجع البعض وتقدم الجد بخطاه المتوترة يضرب بعصاه الأرض بقوة واردف بصوته الخشن
ال جابها اهنيه تاني بعد ال حوصل يبطي ميعرفش الاخلاج والنخوه... هو دا ال انا جايبك مخصوص علشانه.. علشان تدافع عنها جليلخ الربايه
رفع صخر رأسه ونظر إليه دون خوف وهتف
أنا جيبت مرتي بيتي وجسما بالله ال هيقرب منها تاني لهجتله مهما كان مين عاد.. جدي انا بحبك وبحترمك بلاش تعمل فينا اكده
بدت الصدمة على الوجوه وتقدم الجد أكثر وهو ېصرخ
إنت بتتحداني يا صخر... بتجولي انا الكلام دا.. عايز تجتلني
رد صخر بصوت ثابت ونبراته تتحداه مرددا 
أنا بتحدى الظلم ال بتعمله مش بتحداك انت يا جدي... بتحدى ال بيدوس على الضعيف باسم الرجولة.. وقدر من النهارده تحت جناحي انا.. ومحدش ليه كلمة عليها غيري.. انا المسؤول عنها.. انا بس ال جوزها
كانت قدر تقف خلفه تمسك بطرف قميصه و تنظر أرضا بصمت فجأة توقف الزمن للحظة حين سمع صوت سيارة تقف أمام الدار والټفت الجميع لترى امرأة تنزل بخطى مسرعة ترفع طرف عباءتها وقد علت وجهها ابتسامة ممزوجة بالشوق وما إن وقع بصرها على صخر حتى ركضت إليه ورددت بلهفه وهي تحتضنه
واحشتني يا صخر...واحشتني جوي.. ازيكم يا جماعه عاملين اي عاد.. مش عارفه انتوا فاكريني ولا لا.. بس انا ابجي ميار بنت خاله صخر ومرته
ساد الصمت الدهشة جمدت ملامح الجميع عدا الجد الذي ظل ساكنا كأنما كان يعلم فسحبت قدر يدها من يد صخر ببطء والدم انسحب من وجهها ووقفت أم صخر على مقربة تنظر إليه بشيء من العتاب حتي هتفت 
هتيجي معانا إمتى احنا جاين علشان نشوف اخرتها واي ال حوصل
هز صخر رأسه وتحدث بصوت خاڤت وهو ينظر ناحية قدر
مش وجته الكلام ده يا حجه... انتوا اكيد تعبانين من السفر.. تعالوا ارتاحوا
القي صخر كلماته لكن قدر لم تنتظر وركضت نحو السلالم تسبق دموعها وتدفع الباب خلفها وتغلقه حتي صعد صخر خلفها وما ان دخل الي الغرفه قاطعته وهي تبكي بحرقه
متجولش حاجه.. انا والله مطلعتش اكده علشان مثلا زعلت او حاجه من دي.. طبيعي تحب وتتجوز.. دي حياتك وميار مرتك... هي اصلا كانو بتحبك من وانتوا صغيرين.. انا بس اتوترت فجأه ومش عارفه اي ال ممكن يوحصل دلوجتي.. انت هتسيبني صوح.. بالله عليك يا صخر.. بلاش تسيبني الايام دي بس. وامشي اشوفلي اي مكان بعيد بس متسبنيش دلوجتي و
لم تنهي قدر كلماتها حتي اقترب منها صخر واحتضنها فجأه مرددا
اهدي... اهدي وبطلي عياط.. انا مش هسيبك.. مين جال اني هسيبك وانا والله ما اعرف انكم مش عارفين عن جوازي علشان جدي عارف وحضر كل حاجه.. انا او كنا اعرف كنت جولتلك قبل ما نكتب الكتاب علشان
انا مش بحب اخدع حد.. انا مش هسيبك اهدي ومتنزليش حاجه..
اڼهارت قدر بين ذراعيه وهي تبكي بحرقه مردده
والله ڠصب عني... جسما بالله ڠصب عني يا صخر... أنا كنت بكرهه... بكرهه... بس كنت مضطرة علشان ميسبنيش... كنت لوحدي... خاېفة ومکسورة... ومكنش ينفع اجول لحد ... كأنما يريد أن يمحي كل ذلك الألم من روحها ثم همس في أذنها بصوت متهدج
كفاية بجا... كفاية... أنا اهنيه دلوجتي ومش هسيبك... وكل ال فات مش ذنبك... خلاص انا معاكي والله ما هسمح لحد يعمل فيكي حاجه تانيه وال تسمه كريم دا اعتبريه كلب وراح.. اوعي تفكري فيه تاني
انكمشت قدر وكأنها وجدت أخيرا ملاذها وراحت