العذراء والصعيدي الثاني عشر

الفصل الثاني عشر 
العذراء والصعيدي
كانت تقف جميلة أمامه وعيناها تلمعان بتردد بينما هو ينظر إليها بجمود.. لم يكن هناك أي أثر للدهشة في ملامحه وكأنه كان يتوقع هذه اللحظة ف اردف بصوت حاد
مش طولنا الموضوع دا ينتهي.. اي ال جابك اهنيه تاني
رفعت لؤلؤ رأسها تنظر إليه بثبات رغم أن قلبها كان ينبض بقوة مردده
هو إنت نسيتني يا جارح.. مش كنت دايما تجولي انيحب حياتك.. دا انت سميتني جميله من كتر ما كنت بتحبني وشايفني احلي واحده في الدنيا
ابتسم جارح بسخرية ونظرة باردة احتلت ملامحه وهو يردد
هو انتي فاكراني غبي أنا زمان أيوه كنت بحبك... لكن دلوجتي لع.. وتعرفي انا مبسوط جوي اننا انفصلنا. ال زيك ميتحبش يا لؤلؤ انا بس ال كنت مش بفهم والحب كان عامي عيوني
تراجعت لؤلؤ خطوة للوراء وكلماته تصطدم بها بقوة لكنه لم يمنحها فرصة للرد وأكمل بحدة
أنا عارف إنك اتجوزتي عصام.. كنتوا ناوين تفضلوا مخبين لامتي بجا ان شاء الله
اتسعت عين لؤلؤ پصدمه وهي تردد في ذهنا كيف عرف ولماذا يبدو كأنه يحتقرها... فتابع جارح بصوت منخفض لكنه كالسهم الذي أصابها في الصميم
بس اتجوزتيه إزاي وهو عاجز يا بنت عمتي
شهقت لؤلؤ من وقع كلماته زعقلها توقف عن استيعاب ما يقول ثم نظرت إليه غير مصدقة
مش... مش عاجز! متصدجش كلام غيم دي كدابه.. مش عاجز
ضحك جارح بتهكم وهز رأسه
لع.... عاجز! دوري في الموضوع دا وشوفي إي ال حوصلك.. علشان عصام اخوي عااجز
القي جارح كلماته ثم استدار ورحل تاركا إياها في عاصفة من الذهول وجسدها يرتجف وشفتيها تتمتمان پصدمة
إزاي... عاجز اومال ال حوصل بينا دا كان اي. مستحيل.. مستحيل
وفي صباح يوم جديد في غرفه غيم كانت تجلس على طرف السرير تضم ركبتيها إلى صدرها وعيناها معلقتان بالباب وكأنها تخشى أن يفتح في أي لحظة والخۏف يتغلغل في أعماقها يمنعها حتى من التفكير بوضوح و لم تستطع أن تنسى ما حدث الليلة الماضية ولا تلك النظرة القاسېة التي رأتها في عيني عصام ف مر الوقت وطوال اليوم لم تغادر غرفتها ولا في الصباح وقت الفطور ولا الآن وقت الغداء... كانت تشعر بالجوع لكن الخۏف كان أكبر من أن يسمح لها بالخروج. فجأة سمعت صوت طرقات خفيفة على الباب فانتفضت في مكانها وتراجعت قليلا إلى الوراء لكن الباب انفتح قبل أن تأذن بالدخول وظهر جارح عند العتبة. كان ينظر إليها باستغراب مرددا
الفطار الصبح منزلتيش ودلوجتي الغدا كمان في اي عاد.. انتي تعبانه.. لو تعبانه اتصل بالحكيم
ترددت غيم قليلا ثم ابتلعت ريقها بصعوبة وهمست بصوت مرتجف
انا أنا خاېفة.. خاېفه جوي وعايزه امشي من اهنيه بالله عبيك
ضاقت عيناهقليلا وهو يتقدم خطوة داخل الغرفة ثم سأل بهدوء
خاېفة من إي عاد.. مين دا ال