رواية عشق الأدهم بقلم مها العيسوي كامله


تجاهد للتحدث بها فأصبحت لهجتها خليط غريب لكن محبب ...وفريده رغما عنها اعجبت بها جدا وكانت تريد قټلها في نفس الوقت ... اليوم هى انتهت من مرحلة هامه جدا في حياتها ...نالت ما استحقت تماما الله سبحانه وتعالي لا يظلم ابدا وهى نالت ما سعت لتحقيقه .... تسألت عن مدى معرفة نوف عن علاقتها السابقه بعمر... هل تعلم من هى بالتحديد ... انها تعاملها بكياسه شديده ولزيادة دهشتها بعد انتهاء الغذاء الكارثى وفي اثناء تناول الحلوي نوف سألتها بعفويه عن خططها للفتره القادمه ....ها قد اتت الفرصه التى تنتظرها ستخبر الجميع الان عن بعثتها القريبه .... كانت تتحين الفرصه ونوف اعطتها الشجاعه للبدء...ستهرب من العريس المحتمل الذى لن توافق عليه ابدا فقلبها كتب عليه الشقاء الي الابد ... 
حاولت التحدث بصلابه لا تظهر صوتها المهزوز المرتعش قالت بخفوت.. انا جالي بعثه للولايات المتحده ... واشنطن بالتحديد وهسافر في خلال شهرين ان شاء الله.... 
سكوت تام اعقب تصريحها الدرامى ...لم يقوى احدا علي الرد فتصريحها كان كالقنبله التى اڼفجرت علي طاولة الطعام .... جدتها نظرت اليها بصرامه وقالت ... والراجل اللي انا قلتله يجى يتقدملك في البيت ... انسي موضوع السفر ده خالص علي الاقل لحد ما تكونى في عصمة راجل ...فريده ارادت الاحتجاج ...جدتها تهينها پقسوه ...كرامتها تداس تحت الاقدام ..نعم هى تستحق لكن ...
انها لم ترغب في السفر من اجل مستقبلها العلمى او ما شابه لا انها ترغب بالهرب والاختفاء في فضاء الدنيا الواسعه.... ذكاء نوف الخارق جعلها تنسحب من الحديث فهى علمت انها فتحت موضوع شائك وتركت فريده في مواجهة عائلتها المستثاره بسبب قرارها الجريء.... الجميع كان يبدو عليه التوتر فقط عمر كان يرتدى قناع جليدى لا يظهر ما يعتمل في صدره... وكأن الامور كلها لا تعنيه حتى انه وافق جدته عندما طلبت منه مقابلة عماد العريس المحتمل لها ...وافق بسهوله مزقت قلبها ...عمر اصبح لديه كامل الاستعداد بتسليمها لرجل اخر بيديه ... ليتها اصرت علي رفض دعوة نوف لكن فات الاوان وهاهى الان تواجه واحدا من اسوء ايام حياتها ومضطره الي الاحتمال حتى النهايه ... منذ عودة عمر وهى تضغط علي اعصابها پقسوه المتها وانهكتها واصبحت معرضه للاڼهيار التام في أي لحظه ... لكنها لو كانت رفضت بعدما قبلت دعوة محمد لكانت اصبحت مفضوحه بالكامل فاضطرت للقبول وهى تبكى الډماء بدلا من الدموع ... 
حتى الاثنتان اللتان اعتادتا اعطائها الدعم المطلق لم تجد منهما أي دعم الان فوالدتها كانت محڼية الرأس ولم تهب لنجدتها كعادتها وجدتها كانت قاسيه بشكل لا يصدق ...اصبحت تشعر بدوار لا يحتمل ...يبدو انها ستعود لعادتها القديمه وستفقد الوعى كشأنها دائما في حضور عمر ...هل لو فقدت الوعى ستستيقظ لتجد نفسها بين ذراعيه ... هل اليه كما كان يفعل سابقا ام سيتركها ملقاه علي الارض ... لا انها لن تغامر وتفقد الوعى فالنتيجه غير مضمونه وستقاوم حتى اخر نفس فيها ...سمعت نوف تدعو الجميع الي شرب الشاي بجوار المسبح فالجو اصبح لطيف ...تلكعت في النهوض فلربما دوارها ينتهى.. لكن الى متى ... انها مضطره للنهوض فالجميع غادر ولم يتبق سواها ...تحاملت علي جانب المقعد ونهضت ببطء عمر كان قد نسي نظارته الشمسيه علي الطاوله فعاد لالتقاطها ... استقامت كالعصى فور رؤيته لكنها ما ان نهضت حتى شعرت بسواد يغشي عيونها ولم تعد تستطيع التوزان فترنحت بشده واستسلمت للدوار اللذيد ... شعرت بنفسها وهى تهوى ارضا قبل ان تسرع يدا عمر قبل ان تغيب تماما عن الوعى .... فتحت عيونها مجددا بعد وقت لا تستطيع تحديده لكنه كان علي الاغلب بضع دقائق فقط لتجد نفسها جالسه علي مقعد طاولة الطعام التى نهضت منها قبل ان تفقد الوعى ...كانت جالسه علي احد المقاعد وجذعها ورأسها يرتاحان علي مقعد اخر ونادلي الممطعم يراقبونها بإهتمام من بعيد لكن لم يتجرأ احدهم علي التقدم منها او حتى عرض المساعده ...اعتدلت في جلستها في حرج ..مازال الدوار يعبث برأسها كيفما يشاء لكنها قاومت .. بالتأكيد هى تعانى من انخفاض الضغط كعادتها كلما توترت ..لكن هل كانت تحلم بعمر وينقذها قبل سقوطها ارضا .. ربما كان حلم وربما هو من اجلسها علي المقعد لكن النتيجه المؤلمھ انها لاول مره تستيقظ من اغمائها ولا تجد عمر ينحنى عليها بقلق ويمسح وجهها بحنان ..لقد تركها فاقدة للوعى ورحل وكأنها لا شيء ..عمر الذي كان لا يألو جهدا في اثبات حبه لها اصبح يجتهد في تحجيمها ووضعها في مكانتها الصحيحه لديه ...مجرد لا شيء ...ليته يكرهها فهذا افضل من لا مبالاته التى تدمى قلبها فالكره يعنى انه مازال يحمل المشاعر لكن تلك اللامبالاه تعطيها رسائل واضحه وسريعه