روايه سيف القاضي الجزء الثاني


الاخر لو تعرف مامتك تعبت قد ايه عشان حياتنا تكون كدة كنت فهمت تاني حاجة بيسان لسة صغيرة اعتبرها بنتك مش لو اولادنا طلعوا عينينا زي ما انت طلعت عيني هنستحمل ونفضل نحبهم بعدين يا حبيبي قادر بشطارتك تكون رقم واحد في حياتها بس مطلوب منك تستحمل انت دخلت تحدي انك تكسبها هتكون قدو وانا اللي هفكرك بالآخر المكسب كان يستاهل ولا لا 
لا ينكر أن كلمات والده أرحته كثيرا ان المكسب يستحق قلبها 
اجاب بابتسامه أخبار شمشوم ايه 
تنهد والده بتعب بسبب أبناءه اللذان ټعذبان ليهمس سيف طلع عيان بالقلب ورافض يعمل العملية 
تغيرت ملامح مصطفى للصدمة والألم فهمس بحزن حقيقي صديقه وأخ زوجته وحبيب أخته بتتكلم جد يا بابا طيب رافض ليه 
مسح وجهه بضيق عشان مش عايز يظلمها معاه سيف فاكر انه مش هيخف وهيفضل كدة 
مصطفى بس ده غل 
قطع كلامه عند رؤية زوجته شاحبة الوجه تقترب منه بأنفاس متقطعة سيف مين اللي تعبان 
قام من مكانه وقال
بحنان هيبقى كويس هو بس 
دفعت يده بقوة وهمست باڼهيار عايزة أنزل مصر حالا رغما عنها وقال بمواساه حاضر هأحجز طيارة خاصة حالا بس اهدي 
يعني هتعمل العملية 
رد بحسم لا 
عقدت حاجببها وردت بخنقة عشان كداب 
نظر لها پصدمة لتكمل بدموع ايوة عشان كداب لو بتحبني زي ما كنت بتقول ما كنتش ضحيت فيا بالسهولة كدة 
اجابها پألم افهمي انا ما انفعكيش أأقل حقوقك مش هأقدر عليها هتفضل تعالجي فيا وانتي صغيرة وجميلة محتاجة حد 
قاطعته بحدة دي انانية مش تضحية انت تقرر عني ليه انا حرة أختار هاكمل حياتي مع مين بس انت استسهلت واخترت تبعد تمام يا سيف بس افتكر انك انت اللي ضحيت فيا والدته بحنان وقالت برجاء اوعي تستسلمي يا شام عشان خاطري

سيف محتاجك ان بعدتي ھيموت 
شام بتحدي ودموع هيعمل العملية ڠصب عنه 
طلب علي وزوجته زيارته والاطمئنان عليه استدار علي يريد الخروج لتهمس رحمة بتوتر ينفع تخليني شويا عايزة اتكلم معاه 
نظر لها قليلا ثم هز رأسه بالموافقة جلست بجوار سيف وهمست بابتسامه يوم فرحنا علي عمل حاډث وحصل معه ڼزيف في المخ وهو برضو جه الفرح 
نظر لها بذهول لتكمل بدموع كأنه حدث أمس وبعد الفرح لقيت أنفه بينزل ډم وحالته صعبة خدنا المستشفى وقلبه وقف بين ايديا رواية التحدي المستحيل علي ورحمة 
بكت اكثر لتكمل لما فاق كانت حالته مش طبيعية كلامه بتقطع ومشيته صعبة اختار يبعد وطول الوقت خاېفة يطلقني ضيع احلى أيامنا بسبب أفكار في عقله غلط بعدها لما سافر عرفت انه سافر يعمل العملية وكانت خطېرة جدا ونجحت وكنت حامل في شام وهو ما يعرفش سنة ونص وانا معرفش عايش ولا مېت مت فيهم مليون مرة وانا شايفة بنتي مش عارفة يتيمة ولا لا كانوا اهلي كلهم لوحدي بس كنت عايزاه سابني واختار يتعالج وحده ويعاني وحده وانا اعاني وحدي ولما رجع تعب اكتر عشان اسامحه صحيح هو عوضني بس لسة ما سامحش نفسه عشان عڈبني ما سمحش نفسه عشان ضيع اجمل ايام واحنا بعيد دلوقتي انت قدامك تختار تبعد وټعذب نفسك وتعذبها ولا تتعبوا سوا عشان تلاقوا الراحة في الاخر ربنا موجود يا سيف وكل مرض وليه علاج يوم واحد لو فاضل يوم واحد عيشه مع حبيبك اي ام هتختار انك تبعد عنها وتشوفلها راجل ما يحتاجش عمليات وتعب بس انا لا بنتي عايزاك وعمرها ما هتشوف السعادة غير معاك انا كنت مكانها وعارفة يعني حبيبي يكون معايا يا ترى هتختار ايه يا سيف 
تنهدت قليلا ثم قالت وهيا تقوم حمد الله عسلامتك 
كان كلامها في مكانه و وقته فكر قليلا هل يستطيع الابتعاد هل يستطيع رؤيتها ملك لغيره مجرد الفكرة أوقفت قلبه وخصوصا جملتها لو فاضل يوم واحد بس عيشه مع حبيبك 
طلب من التمريض أن تنادي والده الذي دخل له بلهفة 
سيف بجدية انا موافق أعمل العملية 
انشرح قلب يوسف وقبل أن يتكلم تابع سيف بس بشرط 
يوسف وقد فهم شرط ابنه تمام 
فتحت عينيها لتجده ينظر لها نظرة اربكتها وجعلت وجنتيها تتورد من الخجل 
مشى بظهر يده على وجنتيها بحب وهمس صباح الخير 
حاولت استجماع صوتها لتجيب برقة صباح النور 
قبل عينيها ثم عاد ينظر لها لتسأل بخجل بتبصلي كدة ليه 
رد بصوت أجش بتأكد انك جمبي وبخير انا ما نمتش وانا ابصلك وبحمد ربنا انك معايا دلوقتي 
دق قلبها بسرعة لتسأل بتوتر بتحبني من امتى يا آسر
تنهد بعشق واجاب اكتشفت انب بحبك من واحنا عيال وكنت باجي مع بابا اشوفك بس لما جيت وشوفت البنت اللي كبرت وبقت قمر كدة سبت قلبي يومها معاكي وفضلت من غيرو 
استغربت كلامه لتسأل بتعجب عمري ما لاحظت بالعكس طول الوقت احسك بعيد بترفض تبصلي كنت افتكرك مش طايقني 
عشان خفت من ربنا من ترك شيئا لله عوضه خير منه وانا دعيت بقلبي ووعدت ربنا اني ابعد عن الحړام بس تكوني من نصيبي وربنا عوضني وبقيتي ملكي 
ابتسمت بخجل طيب ولو ما كنتش اطلقت كنت هتحب تاني 
نظر لها طويلا ثم اجاب وايه المشكلة 
عقدت حاجببها باستغراب يعني مش عايز بيبي 
رد بحنان لما بقيتي مراتي اكتفيت اتمنى طبعا من ربنا اصير اب منك بس لو ما حصلش نصيب مش هيأثر فيا 
ماسة بجدية عايزة اروح لدكتور 
هز رأسه بالرفض واجاب بهدوء لا لو حصل نصيب يبقى الحمد لله ما حصلش برضو الحمد لله 
ماسة باستغراب يعني ايه 
آسر عشان انا كدة مبسوط لو طلع العيب في حد فينا هنعيش في نكد لو العيب مني هأكون اناني ومش هأسيبك عشان تصيري أم ريحي نفسك 
ضحكت على طريقته ليكمل ولو العيب منك معنديش مانع اتجوز 
لکمته بصد ره ليكمل بضحك لو العيب مني هأكتفي فيكي بنتي لو فضلتي تزني حقك لازم تتجوز تخلف هفتح دماغك ومش هأتجوز برضو فخلينا كدة مية فل
وعشرة 
كم أسعدها كلامه أنه يكتفي فيها وحدها ولا يريد أجدا غيرها فاقت على رسالة على هاتفها كانت من بيسان التي تسألها عن حالة سيف لأن لا أحد من والديها يجيب وانها قادمة في اقرب طيارة 
حدقت بعينينها وسقط قلبها أرضا ويدها ترتجف وهيا تحاول الاتصال بوالديها 
آسر بقلق في ايه بترتعشي كدة ليه 
ماسة ببوادر اڼهيار بيسان بتقولي اطمنها على سيف عشان مامي وبابي مش بيردوا 
بكت اكتر لتكمل بړعب انا خاېفة اوي هو سيف ماله 
آسر بحنان طيب انتي بټعيطي قبل الهنا بسنة ان شاء الله خير خلينا نطمن عليه الأول ونشوف ماله 
هزت رأسها بقوة وركضت للحمام تستحم وترتدي ملابسها بسرعة وهي ما زالت تبكي 
أمسك هاتفه واتصل بوالده يطمئن عليه ليخبره بحالته الأمر الذي جعله يجن وخصوصا خوفه من ردة فعل حبيبته التي اڼهارت قبل أن تعلم ما به 
ارتدت ملابسها ليهمس بحنان بعد ان استحم في حمام آخر انا عرفت هو في مستشفى ايه بابا قالي بس كان متضايق فأغمى عليه ما تقلقيش 
لكن كلامه لم يطمئنها بل ما زالت ترتعش قلقا على أخيها وصديقها 
بعد مرور وقت دخل بيته ووجهه يغني عن سؤاله وخصوصا وهو خائڤ من ردة فعل زوجته 
نظرت له اسراء ولحالته نظرت خلفه تنتظر ابنها الذي لم يدخل حتى الان عادت النظر لداخل عينين زوجها الذي يهرب من نظرتها لتهمس بصوت مرتعش سيف فين 
لم يجيب لتهمس بصوت أعلى سيف فين انت سبت ابني ېموت وافقت على رأيه يا يوسف 
ان كان في حياتي يوم واحد فقط اريد ان اموت معاك 
هأعمل العملية بس أتجوز شام الأول 
تنهد والده بتعب وأجاب تمام نكتب الكتاب ونحدد 
قاطعه بكل هدوء انا قولت أتجوز شام مش اكتب الكتاب 
أي صدمة التي تلاقاها
ذهول أصاب والده ولم يستطيع الكلام ليهمس سيف بۏجع مش هأعمل العملية قبل ما أحقق حلمي بأنها تكون 
وقف يوسف من مكانه يدور حول نفسه طيب ما انت ممكن ما تخرجش و 
همس بعشق وأموت بس هأبقى مت وأنا محقق حلمي وهيا مراتي انا مش عايز غير كدة انا يا بابا كنت أستغرب طريقة حبك لماما ليه بتحب للدرجة دي بس بعد ما شفت شام عذرتك لأني بحبها اكتر من روحي يعني لو في حياتي ساعة عايز اعيشها معاها يا بابا ساعتها هأدخل العملية وأنا مش خاېف لأني خدت من الدنيا كل حاجة خدت شام مع اني نفسي أعيش معاها مية سنة 
أي كلام يكسر الأب أكثر من هذا ابنه الذي كانت كل احلامه مجابة الآن يشعر بالعجز لا يستطيع تحقيقها فالحياة والمۏت بيد الخالق فلم يكن لديه غيره ليدعوه
بعد وقت يجلس مع علي وزوجته الذين عجز لسانهم عن الكلام فهو يطلب منهم طلب سيدمر حياة مستقبلها ربما تكون أرملة بعد يوم واحد فقط وأيضا هذا الاب الذي يطلب منهم برجاء تحقيق أمنية ابنهم الذي ربما تكون آخر أمنية في حياته 
علي بهدوء ودموع متحجرة مش عارف أقولك ايه بس 
قاطعه صوتها تدخل الغرفة وعينيها التي أصبحت بلون الد م تغني عن حالها أنا موافقة يا بابا 
حدق لها بذهول لتهمس هيا پبكاء ورجاء دي مش أمنيته لحاله هيا أمنيتي أنا كمان انت يا بابا لما كنت مريض كنت عايز تسيب ماما بس في نفس الوقت كانت ھتموت وتبقى معاها طول حياتك وهيا كانت قابلة فيك مريض واستنتك وهيا مش عارفة انت عايش ولا لا وانا هأتجوز سيف بكت أكتر حتى لو يوم 
قامت والدتها تحضتنها وتبكي بشدة لكن ماذا عساها تفعل لن تمنع ابنتها من حق لم تستطع منع نفسها منه 
وعلي لم يتكلم فشام تعتبر قطعة من روحه لا يستطيع رفض أي طلب لها حتى لو كان خاطئ
لاحظ يوسف موافقتهم ليهمس بدموع وامتنان احنا بكرة نيجي نطلبها شام مش قليلة واي طلبات احنا جاهزين والفرح هيكون الخميس 
هز الجميع رأسهم بالموافقة ما بين خوف وقلق ورجاء وترقب 
تم تحديد موعد العملية صباح يوم الجمعة كانت اسراء تشعر بالسعادة الشديدة أنه سيقوم بالعملية اخيرا وكلها أمل بربها أن يعيده اليها سالما غانما 
على جانب آخر خارج الغرفة كان كل من آسر ومصطفى يهدأ بزوجتهم الذين انهاروا تماما عند معرفتهم بمرض أخيهم 
فاق من شروده على صوتها الناعم هتفضل بصصلي كدة كتير 
سحب نفسا قويا وهمس بغير تصديق بحاول أفتكر عملة ايه حلو في حياتي عشان ربنا يكافئني المكافئة دي بحاول أفتكر عشان ازود من الحاجات الكويسة 
أخفضت رأسها بخجل وقالت بهمس يعني مبسوط يا سيف 
رد بعشق أتحدى اذا حد عمرو فرح قدي بحبك لدرجة صعب حد يتخيلها بحبك اوي 
دق قلبها بشدة حتى كاد يخرج من مكانه همست