زيف المشاعر سلوي عليبة


على طول من غير حتى ما أقوله. ثم أشارت على فستان الزفاف الذى عجبها وقالت حتى فستان الفرح مكنتش ناويه أقوله تمنه ولو صمم كنت هقوله على نص تمنه بس عشان
ميشيلش فوق طاقته. 
تحدثت سارين بحب زائف ياحبيبتى أنا بس بعرفك بطبع ساجد اللى أنا أكتر واحدة حافظاه وعارفه انه مبيحبش كل شوية طلب طلبوغير كده بيحب اللى يسمع كلامه ومتكسرلهوش كلمة .أكملت بخبث أصل غضبه وحش قوووى انت لسه مشوفتيش عصبيته انت بس شوفتى الحلو اللى فى وقت الخطوبه. 
نظرت بسملة إليها وكأنها ترى سارين لأول مرة وقالت انت ازاى بتقولى على ساجد كده وليه بتخوفينى منه . د مفيش أحن من ساجد فى الدنيا ياسارين . 
إرتبكت سارين وهى تقول أنا مش قصدى حاجة والله أنا بس بفهمك طبعه اللى انت متعرفيهوش بس .عشان يعنى متنصدميش .وكمان انت عارفانى بحبك ويجب ساجد قد إيه ونفسى تعيشوا فى سعادة على طول . 
أومأت بسملة بطيبة قلب وهى لا تفكر بشئ سئ . 
مرت أيامهم بسعادة وهم يستعدون لزفافهم المنتظر لجمع قلوب أرهقها الإشتياق حتى أصبحت مهترئة تتوق للاكتمال بوجود من تصبو إليه الروح ويرنو إليه النظر. 
كانت ليلة زفافهم كالحلم ېخافون الإستيقاظ منه .وكانت بسملة كالملكة المتوجة تذهب لملكها لإعتلاء عرش سعادتهم الأبدي بمباركة الجميع . 
لم تكن كل النفوس صافية ورغم هذا لم ينظروا لأحد إلا لأنفسهم وفقط .وقد فقدوا الإحساس بالزمان والمكان فقط لا يشعروا الا بأنفسهم وأعينهم مثبتة لاتكاد تتلفت لأى شئ آخر. 
إنتهى الزفاف وصابرين ورباب تودعانهم بدموع الفرح مع أمنياتهم لهم بالسعادة المطلقة. أما سارين والتى تنظر لأخيها بفرحة لا تستطيع نكرانها فهو توأمها ورفيق دربها وبسملة تلك الفتاة الرقيقة التى نشأت معهم منذ نعومة أظفارهم . لاتنكر ان بداخلها غيرة كونها أصبحت مع أخيها الوحيد ولكنها حاولت أن تتدارك ذلك الشعور حتى لا تشعرهم بالحزن. 
أمسك شريف زوجها بيدها وهو يقول بإبتسامة هل يا حبيبى هتيجى معايا ولا إيه 
نظرت إليه بتردد وقالت معقوله هسيب ماما كده خلينى معاها حتى النهاردة . ثم أكملت بإقتراح إيه رأيك ماتيجى تبات معانا على الأقل نفضل مع ماما . 
أومأ برفض هادئ وقال لا يا حبيبى خليكى انت معاها وانا خروج مع بابا وماما هم كمان وحشونى وانت اعرفه ان أجازتى مش طويلة على أساس إنى هاخدك معايا بس نعمل ايه بقه موضوع الحمل ده جه مش فى وقتها خااالص. 
إبتسمت بسعادة حقيقية منذ أن علمت بخير حملها يعنى انت مش مبسوط بالحمل . 
غمزبعيناه بخبث وقال فرحان ياسو بس كنت هفرح أكتر لو جيتى معايا .بس يلا ملحوقة ان شاء الله.
وصلا عند منزلهم وصعدا لشقتهم تحت خجل بسملة الشديد وفرحة الساجد الطاغية. 
فوجئت بنفسها وعلى تطير بالهواء مجرد أن خرجت من المصعد . وهى تقول بخجل حد يشوفنا ياساجد . 
قهقه بسعادة وقال هيشوفوا الفستان والبدله ومش بعيد يسقفولنا ويقولوا عاش ياوحش. 
ضحكت بخجل حتى وصلا لباب
شقتهم وقام بفتحه بصعوبة ورغم ذلك لم يتركها بل ظل حاملا لها حتى دخلوا لغرفة نومهم ثم أنزلها برفق وكأنه يخشى عليها الخدش . 
نظر إليها بوله وهو لا يكاد يصدق أنها بين يديه. عشق طفولته وحلم صباه ونصفه الآخر الذى اكتمل الآن بوجودها. 
وهو يكاد أن يدمجها بجسده حتى أنها شعرت بالألم ولكنها لم تتحدث فهى أكثر منه إشتياقا إليه . 
أخرجها من أحضانه وهو لا يزيح عينيه عنها وقال نفسى أدخلك جوايا ومتطلعيش أبدا أنا مهما وصفت مشاعري دلوقت مش هقدر أقولك فى اللحظة دى أنا حاسس بإيه. 
إبتسمت بسملة بخجل وقالت وانت كمان متعرفش إحساسى إيه دلوقت وأنا معاك .كنت بستنى اللحظة اللى يجمعنا فيها بيت واحد طول عمرك سندى وضهرى وعمرى ما حسيت بالأمان من بعد مۏت بابا غير بوجودك. 
صاح بشدة وهو
يقول ااااااااااه كفاية أنا قلبى هيقف من فرحته . حملها بين ذراعيه وظل يدور بها فى الغرفة وهو يقول بحبااااااااااك يا أحلى حاجة فى عمرى كله.
الفصل السادس زيف المشاعر 
يظل القلب يدق بعشق الحبيب ويزدهر كالزهرة اليانعة تتفتح للحياة بالإهتمام وتظل هكذا محتفظة بجمالها كلما زادت الرعاية ولكنها تذبل إذا تم إهمالها ولو حتى عن طريق الخطأ 
كانت حياة بسملة وساجد مليئة بالسعادة والحب فساجد لا يخجل أن يظهر حبه لبسملة فى أى وقت ومكان وأمام أى شخص وكانت بسملة تشعر بالسعادة لذلك وهى الأخرى لا تدخر وسعا فى إظهار عشقها لزوجها وبحثها الدائم عن راحته 
تجلس بسملة فى المشفى الإستثمارى الخاص بعائلة ماهينور والتى التحقت بالعمل فيه بعد تخرجها 
دخلت عليها ماهينور وهى تقول اااااه يارجلى تعبت من اللف وحضرتك قاعدة هنا 
ضحكت بسملة وقالت يابنتى إرحمينى دانا لسه يدووب بقعد 
نظرت إليها بترقب وقالت لا ياشيخه طب إيه إيه أخبار سى ساجد 
إبتسمت بسملة وهى تقول مش هتعقلى أبدااا كويس ياختى الحمد لله قرر النهارده يروح يبات مع مامته عشان أنا سهرانه فى المستشفى 
تحدثت ماهينور بتهكم وقالت يعنى سهرانه لوحدك مانا متنيله معاكى اهو وكله بسبب سى آدم اللى بيقولى ثم بدأت بتقليده بصوت ثخين لازم تكونى مع بسملة أمال تسيبيها لوحدها يعنى أهو تونسوا بعض 
تنحنحت بسملة وهى تقول بحرج يابنتى أدينا بنونس بعض بدل ماتبقى لوحدك فى يوم وانا لوحدى 
صاحت ماهينور بنزق وقالت وانا ايه ذنبى يعنى دانا كنت عايزه أريح النهارده وآدم مرضيش وقعد يزعقلى أكنى خلفتك ونسيتك ياشيخه بلا نيله الواحد بس مستحمله عشان عمو حبيب قلبى 
مكنتش أعرف إنى معذبك قوى كده ياست ماهى 
إنتفضت ماهينور پحده وهى تنظر وراءها لتجد دكتور آدم ابن عمها ومدير المشفى يقف واضعا يده بجيب معطفه الطبي وهو ينظر لها بسخرية 
إبتلعت رمقها بقوة وهى تقول بإبتسامة بلهاء ابن خلال مصفى دانا كنت ايه بقول فيك شعر حتى اسأل بسملة 
ضړبت بسملة رأسها بيدها دليلا على ڠضبها من صديقتها ولكن دكتور آدم عوضا عن ذلك نظر اليها وقال لو سمحتى يادكتوره الحالة اللى فى أوضه 45 محتاجك تبصى عليه وتعملياى تقرير بحالته 
ثم نظر لماهينور وقال بسخرية وانت يا دكتورة ماهينور ياريت تشوفى شغلك ولينا كلام تانى فى البيت 
خرج آدم من غرفتهم وظلت ماهينور تنظر فى إثره وهى تقول أنا عارفاه مش هيسيبنى غير لما يدينى موشح محترم ااااه يانا ياما ثم نظرت لبسملة وقالت روحى ياشيخه منك لله 
ضحكت بسملة عليها ثم خرجت لتمارس عملها حين اتصل بها ساجد للإطمئنان عليها وظلت تحدثه بهيام تحت نظرات عاشقة تعلم أن تجمعهم يعتبر درب من دروب المستحيل ولهذا فعليه وأد ذلك الحب ولكن كيف وقد تمكن منه حتى أصبح ميئوسا منه 
أنهى ساجد الإتصال وخرج من غرفته القديمة للجلوس مع والدته
وسارين والتى أصبحت فى نهاية حملها ولم تستطع السفر لزوجها بسبب حساسية وضعها أثناء الحمل 
نظرت إليه سارين بخبث وقالت هى بسملة نبطشيه النهارده ولا ايه 
أجابها ساجد بهدوء أيوه هى بتبقى نبطشيه يومين فى الأسبوع 
تحدثت ببراءه ظاهرة وقالت طب مش بنت اصحاب المستشفى تبقى صاحبتها ماتكلمها وتخليها تلغى