ابن الصعيدي البارت السادس


بنت ال ماټت بسببهم هيروح! بنتي ال جتلوها بكل ډم بارد هيروح بسببك وآدم بيهد الدنيا دلوقتي... وبيسأل عن ال جتل مرته وده معناه إنه مش مصدق إن صخر له يد لو بدأ يشك احنا هنروح في داهية
ضړب كريم الحائط بيده وصوته خرج مبحوحا من صدره
أنا مش هسكت! مش بعد كل ده... وال في بطن قدر لازم ېموت.. انا مش عايز اي حاجه تربطني بيها.. بجولك اي انا ساعدتك كتير وانتي لازم تساعديني في كل حاجه يا والله العظيم ما هسكت
شهقت رجوة وتراجعت خطوة للخلف ثم صړخت بأعلى صوتها
غبي... غبي وهتودينا كلنا في ستين داهية! لو صخر عرف أو حس مش هيعديها! ده ممكن يجتلنا بإيده! ميار لو ماټت... هو مش هيسيب حد وخصوصا إنت وانت لسه جاي تجول الطفل والزفت علي دماغك.. انت اي مش بتفكر نهائي اكده
القت رجوه كلماتها ثم جلست فجأة على الأريكة تضع يدها على رأسها وهي تهمس بنبرة مکسورة
ربنا يستر من اللي جاي...وال هيوحصلنا بسبب غباءك
وفي صباح يوم جديد كان الشارع لا يزال هادئا وضوء الشمس بالكاد بدأ ينسدل على الأرصفة والهواء يحمل نسمات باردة تعبق برائحة الليل المنصرف حيث كانت يمنى تسير بخطى سريعة تمسك بهاتفها المحمول وتتحدث بحماس
انا جاية أهو يا قدر... ثواني وهكون عندك... لسه نازلة من البيت حالا...
لم تنهي يمني كلماتها حتي انخفض صوتها فجأة وعيناها اتسعتا بدهشة حين لمحت سيارة متوقفة عند ناصية الطريق وبداخلها شخص ممدد على المقعد وكأنه نائم ف اقتربت بحذر وارتجفت يدها حين تعرفت على ملامحه مردده
ده... ده آدم! آدم صاحب صخر... ولا انا بتخيل ولا اي عاد
زفرت يمني في دهشة واقتربت أكثر وبدأت تطرق على زجاج السيارة بقوة
آدم بيه ... يا بشمهندس فوووج..انت كويس! افتحلي الباب بالله عليك
تحرك ادم قليلا وبصعوبة فتح الباب ووجهه شاحب زعينيه مثقلتان بالتعب كأنهما لم تذوقا النوم لليالي طويلة وصوته خرج ضعيفا مرددا 
يمنى... روحيني... أنا تعبان جوي ومش جادر اتحرك.. رزحيني بالله عليكي
نظرت يمني إليه بقلق ثم صړخت حين لمحت الډم الجاف على يده فهتفت
إيدك! آدم إنت مجروح... حوصل إي! كنت فينيا لهووي هعمل اي دلوجتي انا بس
ابتلع آدم ريقه بصعوبة وأخفض عينيه للحظة ثم ردد بصوت مبحوح
متسأليش كتير.. بس خذيني من اهنيه ... مش جادر أتحرك
ركضت يمنى بسرعة نحو الباب الآخر و فتحت السيارة وساعدته على النزول وجلست هي علي مقعد القياده وهو بحانبها وانطلقت بسرعه بالسياره وبعد عدت ساعات في المستشفي كان يقف صخر امام غرفه العنايه المركزه وظهره مستند إلى الجدار ويداه تقبضان على حافة الميتر بقوة كأنه يستمد من برودته بعض الصبر وعيناه تائهتان تحملان مزيجا من الړعب والڠضب وأنفاسه تضطرب مع كل لحظة