العذراء والصعيدي الفصل العاشر 

الفصل العاشر 
العذراء والصعيدي
كانت غيم واقفة في غرفتها الدموع تملأ عينيها وهي تضع ملابسها بعشوائية في الحقيبة. قلبها ېحترق... تشعر بأن حياتها تتداعى قطعة بعد قطعة حتى لم يبقي منها شيء سوى رماد الخذلان ولم تعد قادرة على الاحتمال أكثر... لم يعد هناك أي سبب للبقاء وفجأة انفتح باب الغرفة پعنف وظهر جارح عند العتبة و صدره يعلو ويهبط مع أنفاسه المتوترة ونظر إليها بحدة وهو يهتف
إنتي مش هتمشي من اهنيه... فاهمة اهدي اكده وخلينا نجعد نتكلم بهدوء
توقفت غيم عن حزم أمتعتها واستدارت إليه وعيناها مشټعلة بالڠضب ثم صړخت بقوة
ابعد عني بجا.. انت وأخوك دمرتولي حياتي خدتوا مني كل حاجة حتى روحي مش جادرين تسيبوها في حالها.. ليه ال بتعملوه دا حرام عليكم والله العظيم
رفع جارح حاجبه بسخرية باردة ومال بجسده قليلا وهو يضع يديه في جيبه قائلا بنبرة هادئة لكنها مشحونة بالاستفزاز
هو انتي مصدجة إننا متجوزين بجد.. انتي ناسيه احنا اتحوزنا ليه عاد
اتسعت عيناها بدهشة لكنها سرعان ما تمالكت نفسها وهتفت بحدة
يبجى طلجني بجا ونرتاح احنا الاتنين
تغيرت ملامح جارح في لحظة وتلاشى الاستهزاء من عينيه وحل محله ظلام مخيف وهو يقترب منها قائلا
وبتار أخوي... هيضيع بالساهل فاكرة إن ال حوصل هيعدي اكده.. انتي جتلتيه
نظرت إليه غيم بعينين مشټعلة بالألم والقهر قبل أن تمسك پسكين كانت على الطاولة ورفعتها بيد مرتعشة ووضعتها على معصمها وعيناها تبرقان پجنون وهي تهتف بصوت مخټنق
خلاص... بتار أخوك أهه.. هجتل نفسي ورايحك.... هو دا ال عايزه مش اكده
شعر جارح پصدمة حقيقية لأول مرة وتحرك بسرعة نحوها و صوته انخفض لكنه كان محملا بالذعر مرددا 
غيم لع... اهدي بلاش تتهوري.. جسما بالله ما حوصل بيني وبين سماح اي حاجه.. انا كنت بحاول اضايجك بس والله
القي جارح كلماته لكنها لم تتوقف كانت يداها ترتجفان فاندفع نحوها بسرعة وأمسك يدها وسحب السکين منها  اما غيم ف كانت أنفاسهما متلاحقة و عيناها الدامعتان تنظران إلى يده الدامية بينما كانت يده الأخرى لا تزال ممسكة بمعصمها بقوة كأنه يخشى أن تحاول مجددا وفجأة انفتح الباب پعنف وظهرت لؤلؤ ووجهها الشاحب والذعر يملأ عينيها وهي تهتف
الحق يا جارح بسرعة
القت لؤلؤ كلماتهت ونزلت الي الاسفل مره اخري فاقتربت غيم من جارح ونظرت إلى يده النازفة ثم التقطت قطعة قماش نظيفة وربطتها حول الچرح بحذر.. كانت أنفاسها لا تزال مضطربة.. لكنها حاولت أن تسيطر على ارتجاف يديها اما عن جارح فظل يراقبها بصمت حتى عندما انتهت من تضميد يده و أمسك بمعصمها فجأة ف نظرت