كان يجلس على بار احد الملاهي


كتير. 
قاسم باستنكارنعم ياختى... يعنى بعد الفيلم ده والكلام ده هتمشى كده من غير ولا كلمه. 
نظرت له ولم تتحدث ووجهت حديثها ليحيى قائلة عنئذن حضرتك ياعمو. 
يحيى بجدية اتفضلى يابنتى. 
قاسم بعضبجودى... استنى عندك... المفروض تستأذنى منى انا... انا إللى جوزك. 
جودى لو سمحت يا قاسم.. انا محتاجه ابقى لوحدي وافكر. 
يحيى سيبها يا قاسم... انا فاهمها... هى فعلا محتاجه تفكر... مش جايز انت اللى محفظ البنت دى الكلمتين دول. 
اكلت جودى صعود الدرج بينما صړخ قاسم قائلا ايه اللي بتقولو ده.. انت ابويا انا ولا هى... معايا ولا معاها.
يحيى انا راجل قانون... بشتغل بالادله والبراهين... وانت دليلك والشاهد إلى معاك مش قوى... عشان كده انا لحد دلوقتي معاها هى.
قاسم مستنكرا ايه يا سيادة المستشار... مش دى جودى اللي ماكنتش موافق عليها.
يحيى ومازلت بس لمعلوماتك انا كنت معترض لأنها بنت بريئه وطيبه ونقيه ومش هتستحمل العالم بتاعك ده.. واهو اللى حسبتوا لاقيتوا. 
ثم ذهب من امامه ودلف الى مكتبه فنظر قاسم لمنى قائلا مش عايز اشوف وشك فى مكان فاهمة. 
منى حاضر.... حاضر. 
وذهبت سريعا بخطى مهزوزه. نظر قاسم لعادل قائلا تعملى بكره اعلان سكرتير وعايزه راجل... فاهم... مش ناقصه الصراحه. 
عادلحاضر.... بس تعالى كده نخرج عشان تهدا وتفكر هتعمل ايه. 
قاسمعادل... انا مش رايح فى حته. 
عادل يالا ياقاسم مش شايف حالتك... مش هيتفع تقعد معاها وانت بالمنظر ده كده هتبوظ الدنيا اكتر. 
زفر قاسم پغضب ثم سار معه للخارج كى يهدأ ويفكر جيدا. اما بالأعلى كانت جودى تجلس على مكتب جميل ملون خصصه قاسم لها كى تستذكر دروسها عليه. فكانت تقرأ قليلا مابيدها وتفكر قليلا الى ان غفت فى موضعها.
فى منتصف الليل عاد قاسم من الخارج. وذهب لغرفتهم بشوق كبير لها بحث عنها فى كل مكان بجناحهم الى ان تذكر مكتبها الصغير الملحق بجناحها فذهب اليه سريعا ووقف يتأملها بحب مبتسما على هيئتها وهى تجمع شعرها قطتين وترتدى منامه طفوليه وتغفو على مكتبها وسط كتبها. حملها بخفه وحب واتجه لفراشهم ولم يحررها من احضانه وهو مطبق عليها خوفا من ان تهرب أو يكون حلم جميل ويستيقط منه.
استيقظت صباحا وهى تبتسم براحه عجيبه لا تعلم سببها. ولكن ثوانى وعلمت السبب. انه حبيبها ورجلها الاول لقد غفت بين احضانه.. تتذكر انها قد نامت على مكتبها فابالتاكيد هو من حملها لهنا. لكنها تذكرت سريعا احداث الامس فنهضت بسرعه وادت روتينها وذهبت للمدرسه.
استيقظ فى منتصف اليوم على صوت هاتفه برقم غريب 
قاسم الو.
المتصل.....
قاسمايوه انا ولى امرها. 
المتصل........ 
قاسم ايه... انا جاى حالا.
نهض سريعا وارتدى اول ثياب جاءت امامه واخذ هاتفه ومفاتيحه ونزل سريعا متجاهلا نداء والديه عليه وخوف العالم يتملكه. 
دلف سريعا وهو لايرى امامه فوجد ريتال ومليكه اصدقائها يقفون خارج احد الغرف پخوف فوقف قائلا فى ايه ايه اللي حصل. 
ريتالكنا بنلعب واحنا نازلين من على السلم فاتزحلقت وعقت على السلم كله.
هوى قلبه پخوف وسقط بين قدميه واندفع للداخل
فوجد رأسها مضمضه بشاش وتجلس نصف جلسة على الفراش والطيب يقوم بمعاينتها. فاتجه اليها بسرعه ولهفه واخذها باحضانه پخوف وقلق وهو يقبل كل جزء بها مليكه وريتال يقفون خلفه. 
قاسم من بين قبلاتهسلامتك.... سلامتك يا روحى... سلامتك ياعشق قاسم. 
ابتعدت عنه قليلا فنظر لها ولكن ظن انها مازالت غاضبة لكن اتسعت عينيه وهو يسمعها تقولانت مين... مين ده يا ريتا... مين ده يامليكه.......... 
يقف وهو ينظر له پغضب وقد قبض على تلابيب معطفه الطبى صائحا يعني ايه يعني.... يعنى هى فاكره الناس كلها وناسيه جوزها.
الطبيب بتلعثم وهو ينظر لمليكه حضرتك هو ده اللي حصل... عندها فقدان جزئى فى الذاكرة... ناسيه اخر سنة من عمرها.
قاسم وهو يتمسك به ويدفعه يمينا ويسارانعم.... انتو بتستعبطوا... اتصرف دلوقتي خليها تفتكرنى.
تدخلت مليكه قائلهلو سمحت ياقايم بيه هو هيتصرف فى حاجة زى دى ازاى... ثم نظرت للطبيب ابن خالتها قائله ماعلش يا ابيه مازن هو بس متعصب ومش مدرك هو بيعمل ايه. 1
نظر لها قائلا وهو يحاول فك قيد قاسم عن تلابيبه قائلا ايوه انا ذنبى ايه فى كل ده.... هى دى حالتها.
قاسم پحدهيعني هى دلوقتى فاكره الناس كلها الا انا.
مازن بزهقيا استاذ بقالى ساعه بقرر كلامى هى ناسيه اخر سنه بكل أحداثها وشخصياتها... ابعتهالك رساله صوتيه مسجله.
ترك قاسم ملابسه فارتد مازن للخلف قائلا وياريت ماحدش يحاول يقول قدامها اى تفاصيل عن السنة دى لان ده غلط عليها حاليا. 1
قبض قاسم عليه مره اخرى بعدما كان قد تركه ولكن پعنف اكبرنعم يا روح امك.
مازن پغضبايه يا أستاذ انت ماتحترم نفسك.
مليكه پغضبقاسم بيه لو سمحت بلاش سيرة خالتو.
قاسم پغضبخالتو... ده أنا هبعته لخالتك بفتيك تعمله على العشا... ده اټجنن بيقولى ماعرفهاش انى حبيبها وجوزها.
مليكه بتوترم. م.. ماهو ده عشان صحتها.. اه... ولا انت مش خاېف عليها.
قاسم وهو يدفع مازن يمينا ويسارا مره اخرىخليه يشوف حل.
مازن وهو يذهب مع يد قاسم يمينا ويسارا وقد اڼهارت هيبته امام المشفى كلها أستاذ قاسم... لو سمحت... كده مش نافع...ثم جذب نفسه ويد قاسم معه ومال على مليكه حد الالتصاق قائلا ابوس ايدك انا اتمرمطت قدام الممرضين...خليه يسيبنى بقا.
_ايه اللي بيحصل ده.
صړخ بها احدهم پغضب وهو يرى ذلك المازن يميل على صغيرته بهذا الشكل.
التفتت له وهى تتمنى إلا يكون من بعقلها ولكنه هو تعرف صوته جيدا.
مليكه پخوفابيه عامر.
مازن بنبرة بكاءكملت.
عامر وهو يبعد مازن عنها فجذبه قاسم الذى مازال قابض عليه أيضا ابعد عنها انت اټجننت.
مليكة ابيه عامر انا..
قاطعها قائلا بحزم وحدهحسابنا بعدين مش هنا... سيبتى كليتك ليه.... وايه اللى جايبك هنا.
مليكه وعرفت منين.
عامر بحزمانتى هترضى على السؤال بسؤال.
قاسم پغضبانا فى ايه وانتو فى ايه. 2
نظر لمازن پغضبوانت يادكتور البهايم انت.... تشوفلى حل حالا تخليها تفتكرنى.
عامر وقد انتبه للتو لقاسمقاسم... بتعمل ايه هنا.
قاسم پغضبمراتى وقعت واتعورت جابوها المستشفى هنا على أساس أنها مستشفى خاص ونضيفه وكده... فا الاقى البيه بيقولى انها مش فكرانى انا بالذات.
مازن يا استاذ قولتلك م فاكره اخر سنه.
قاسم وهو يهزه پغضبايوه ماهى اخر سنه دى اللى انا كنت فيها.
عامر وهو يكبت ضحكاته المتشفيه فى مازنيا قاسم اهدى بس عشان نفهم... مش كدة... الراجل اتهزء خالص.
قاسم پغضب وهو مازال يحركه يمينا ويسارا اهدى... اهدى ازاى اذا كان بيقولى حتى أنى ما احاولش افكرها بأى حاجة دلوقتي... انا اللى اسمعه لما حد بيحصل معاه كده يقولو لاهله احكوله عن حياته يمكن يفتكر.... مش زى ما الحيوان ده بيقول.
مازن وهو يرفع اصبعه باعتراضلو سمحت... دى إهانة انا لايمكن اقبلها ابدا. 
نظر لمازن وهو يضيق عينيه قائلا انا قولت الواد ده دكتور حمير ماحدش صدقنى... شكله مايضيش حتى على سباك.
مليكه پغضبلو سمحت بقا كفاية اهانات... وبعدين ايه دكتور حمير دى... ده حتى لسه كاشف على مراتك... لاحظ انك كده بتشتمها هى كمان.
عامر پغضب وانتى بتدافعى عنه ليه.
مليكه مش ابن خالتى وعمال يمطوحه فى ايده يمين وشمال لما يا قلب امه اتبهدل خالص.
مازن بمزاح وهو يمص شفتيهحبيبتشى. 3
عامر وهو